العلامة المجلسي
393
بحار الأنوار
الحسين بن سعيد أو النوادر : القاسم بن محمد مثله . 63 - قيه : ذكر أبو جعفر أحمد القمي في كتاب زهد النبي صلى الله عليه وآله أن جبرئيل أتاه عند الزوال في ساعة لم يأته فيها وهو متغير اللون ، وكان النبي صلى الله عليه وآله يسمع حسه وجرسه فلم يسمعه يومئذ ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل ! مالك جئتني في ساعة لم تكن تجيئني فيها ؟ وأرى لونك متغيرا وكنت أسمع حسك وجرسك فلم أسمعه ؟ فقال : إني جئت حين أمر الله بمنافخ النار ، فوضعت على النار . فقال النبي صلى الله عليه وآله : أخبرني عن النار يا جبرئيل حين خلقها الله تعالى فقال : الله سبحانه أوقد عليها ألف عام فاحمرت ثم أوقد عليها ألف عام فابيضت ثم أوقد عليها ألف عام فاسودت فهي سوداء مظلمة لا يضئ جمرها ولا ينطفي لهبها ، والذي بعثك بالحق نبيا لو أن مثل خرق أبرة خرج منها على أهل الأرض لاحترقوا عن آخرهم ، ولو أن رجلا دخل جهنم ثم اخرج منها لهلك أهل الأرض جميعا حين ينظرون إليه لما يرون به ، ولو أن ذراعا من السلسلة التي ذكرها الله تعالى في كتابه وضع على جميع جبال الدنيا لذابت عن آخرها ، ولو أن بعض خزان التسعة عشر نظر إليه أهل الأرض لماتوا حين ينظرون إليه ، ولو أن ثيابا من ثياب أهل جهنم خرج إلى الأرض لمات أهل الأرض من نتن ريحه . فأكب النبي صلى الله عليه وآله ، وأطرق يبكي وكذلك جبرئيل ، فلم يزالا يبكيان حتى ناداهما ملك من السماء يا جبرئيل ويا محمد إن الله قد أمنكما من أن تعصيانه فيعذبكما . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : رأيت في المنام رجلا قد هوت صحيفته قبل شماله فجاءه خوفه من الله فأخذ صحيفته فجعلها في يمينه ، ورأيت رجلا من أمتي قد هوى في النار فجاءته دموعه التي بكى من خشية الله فاستخرجه من ذلك . 64 - روضة الواعظين : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من كان بالله أعرف كان من الله أخوف وقال صلى الله عليه وآله : يا ابن مسعود اخش الله بالغيب كأنك تراه ، فإن لم تره ، فإنه يراك